الشيخ السبحاني
165
بحوث في الملل والنحل
وروي أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « البخيل من ذُكِرتُ عنده فلم يصلّ عليّ » وقال : « من صلّى عليّ واحدة صلّى اللّه عليه بها عشراً » . « 1 » والصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم أحد أركان الصلاة ، من تركها عامداً بطلت صلاته ، والدعاء له بالوسيلة والفضيلة والمقام المحمود عقيب الأذان أمر محمود ، وفيه فضل كبير . 7 - أشار إلى كيفية معاشرة المؤمنين معه ومع أزواجه بعد وفاته ، فقال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً » « 2 » . ومن وقف على خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم الّتي ذكرها الفقهاء في الكتب الفقهية ، يقف على مكانته عند اللّه ، وعظمته عند المسلمين ، ولزوم توقيره وتكبيره وتعظيمه . هذه الآيات والأحاديث تفيد بأنّه سبحانه فرض محبة النبي ومودته
--> ( 1 ) . مسند أحمد ، مما أسند إلى علي بن الحسين : 1 / 201 ؛ والدر المنثور : 5 / 217 في تفسير قوله : « إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ » ورواه الترمذي في ج 5 ، في كتاب الدعوات . ( 2 ) . الأحزاب : 53 .